لأنا نقول : هذا الانسباق وان كان ما لا ينكر إلّا أنهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق ، لا تعيين ما يراد بالقرينة منه .
شرح
اللغوية ، والزمان المخصوص المقابل للزمانين وان كان نحوا من التعيين ، إلّا أن اللفظ قالب له مفيد إياه بنفسه ، بخلاف النسبة فإنه ليس اللفظ بنفسه قالبا له مفيدا إياه ، فلو كان المراد حال النسبة لكان اللازم إضافة لفظ الحال إليها .
( لأنا نقول : هذا الانسباق ) المدعى ( وان كان مما لا ينكر إلّا ) أنه ليس بمفيد إذ ( انهم في هذا العنوان ) أي عنوان مبحث المشتق ( بصدد تعيين ما وضع له المشتق ) وانه موضوع للمتلبس أو المنقضي عنه ( لا ) في مقام ( تعيين ما يراد بالقرينة منه ) قال بعض الاعلام : يعني ان لفظ الحال يذكر في مقامين :
أحدهما مقام ما وضع له المشتق ، وثانيهما مقام ما يكون المشتق دالا عليه ولو بالقرينة . وظهور لفظ الحال في المقام الثاني في حال النطق لا يقتضي ظهور لفظ الحال في المقام الأول فيه - انتهى .
أقول : قد أوضحنا المتن من قوله « لا يقال » إلى هنا على مذاق بعض الشراح والمحشين ، لكن الظاهر من العبارة - مؤيدا بما في فوائد المصنف « ره » - عدم كون المراد ما ذكر ، بل المراد من قوله « وادعى » الخ ظهور نفس لفظ المشتق في حال النطق ، وقوله : « اما لدعوى » الخ مستندا لكلا الوجهين - أعني ظهور لفظ الحال وظهور لفظ المشتق - وحينئذ فيكون حاصل الجواب عن الاشكال الثاني : اننا في صدد تعيين موضوع له المشتق لا في صدد تعيين المراد منه بقرينة الانصراف أو الحكمة . وقد أوضح العلامة المشكيني « ره » الاشكال والجواب على النحو الثاني فراجع « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية المشكيني ج 1 ص 67 .