تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبسا به في الغد في الثاني ، فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس ، وان مضى زمانه في أحدهما ولم يأت بعد في الآخر كان حقيقة بلا خلاف ولا ينافيه الاتفاق على أن مثل زيد ضارب غدا مجاز ، فان الظاهر أنه
شرح
إذا كان متلبسا بالضرب فيه ( أو سيكون ) زيد ( غدا ضاربا ) إذا كان متلبسا بالضرب فيه ( حقيقة ) لا مجاز ( إذا كان ) زيد ( متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبسا به ) أي بالضرب ( في الغد في ) المثال ( الثاني ) مع أنه لو كان المعيار زمان النطق لزم كون المثالين مجازا لعدم تلبس زيد بلباس الضرب في حال النطق . واما حيث كان المعيار زمان الجري والمتكلم أجرى الضرب عليه في زمان تلبسه الحقيقي كانا حقيقة ( فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبّس ) بأن أجرى المتكلم المشتق على الذات بحيث كان الجري في زمان التلبس ( وان مضى زمانه ) أي زمان التلبس ( في أحدهما ) أي في أحد المثالين وهو الأول ( ولم يأت ) زمان التلبّس ( بعد في ) المثال ( الآخر كان ) المشتق ( حقيقة ) عند الكل ( بلا خلاف ) ولا اشكال ( ولا ) يخفى ان عدم الخلاف هنا ينافي ما تقدم من البعض من كون المراد بالحال حال النطق . ان قلت : ما ذكرتم من عدم الخلاف في كون المثالين حقيقة ( ينافيه الاتفاق ) الذي ادعى ( على أن مثل زيد ضارب غدا ) ليس بحقيقة ، بل هو ( مجاز ) قلت : أولا لا نسلم الاتفاق المذكور ، بل ادعى بعض ان مستند هذا الاجماع توهم ان المراد من الحال حال النطق ، وثانيا لا تنافي بين كون المثال حقيقة باعتبار ومجازا باعتبار آخر ( فان الظاهر أنه ) أي الاتفاق على كون المثال مجازا
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 247 | السيد محمد الحسيني الشيرازي