تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ضرورة ان مثل كان زيد ضاربا أمس
شرح
كما توهم بعض . بيان ذلك - كما في حواشي بعض الاعلام - : إذا قيل « زيد عالم » فهناك أحوال ثلاثة : حال النطق ، وحال التلبس أعني تلبس زيد بالعلم ، وحال الجري وهو حال النسبة الايقاعية - انتهى . وتوضيحه : ان حال النطق عبارة عن الزمان الذي يتفوه الانسان بقول زيد عالم ، وهو الزمان المتوسط بين الزمان الماضي وبين الزمان المستقبل ، وحال التلبس عبارة عن الوقت الذي كان زيد متلبسا بلباس العلم ومقترنا معه ، وحال الجري والنسبة عبارة عن الوقت الذي أراد المتكلم جري العلم على زيد في ذلك الوقت . مثلا : لو كان زيد عالما يوم الخميس ، ثم قال المتكلم في يوم السبت زيد عالم أمس ، فحال النطق يوم السبت ، وحال الجري يوم الجمعة ، إذ أجرى المتكلم العلم على زيد فيه بقرينة قوله أمس ، وحال التلبس يوم الخميس إذا كان زيد متلبسا بلباس العلم فيه . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا أجرى المتكلم العلم على زيد في يوم الخميس فهو حقيقة اتفاقا ، وإذا أجراه عليه في يوم الأربعاء فهو مجاز اتفاقا ، وإذا أجراه عليه في يوم الجمعة فهو مختلف فيه « 1 » ( ضرورة ان مثل كان زيد ضاربا أمس )
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الحال في اصطلاح النحاة أيضا غير الحال بمعنى الزمان كما صرح به جملة منهم ، نعم زعم السخاوي كما في المطول اتحادهما ، قال إنك إذا قلت « جئت وقد كتب زيد » فلا يجوز ان يكون حالا ان كانت الكتابة قد انقضت ، ويجوز ان يكون حالا إذا شرع في الكتابة وقد قضى منها جزء إلّا انه متلبس بها مستديم لها فالانقضاء جزء منها جئ بالماضي ولتلبسه بها ودوامه عليها صح ان يكون لفظ الماضي حالا لاتصاله بالحال - انتهى .