وفي بعضها فعليا لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى ، غاية الأمر انه يختلف التلبس به في المضي أو الحال فيكون التلبس به فعلا لو أخذ حرفة أو ملكة ولو لم يتلبس به إلى الحال أو انقضى عنه ويكون مما مضى أو يأتي لو أخذ فعليا ، فلا يتفاوت فيها أنحاء التلبسات وأنواع التعلقات كما أشرنا اليه .
شرح
( وفي بعضها فعليا ) كالحي ( لا يوجب ) أي اختلاف المواد ( اختلافا في دلالتها ) أي دلالة المشتقات ( بحسب الهيئة أصلا ) كما عن صاحب الفصول والفاضل التوني « ره » .
( و ) كذا ( لا ) يوجب ذلك ( تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ) التي هي كيفية دلالة الهيئة ، وانها أعم من المتلبس أم لا ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( غاية الأمر أنه يختلف التلبس به ) أي بالمبدأ ( في المضي أو الحال ) بسبب اختلاف أوضاع المبادئ ( فيكون التلبس به ) أي بالمبدأ ( فعلا ) ولو لم يكن مشتغلا بالمبدأ ( لو أخذ ) المبدأ ( حرفة أو ملكة ) فالمجتهد والبقال متلبسان بالمبدأ حتى في حال النوم ، إذ ليس المراد بالبقال بائع البقل فعلا ولا بالمجتهد الكادح في الاستنباط حالا بل من حرفته بيع البقل ومن له قوة الاستنباط ، ومن البديهي تلبس النائم بهما بل ( ولو لم يتلبس به ) أي بالاجتهاد والبيع ( إلى الحال ) أي حال الاسناد ( أو انقضى ) المبدأ الفعلي ( عنه ) أي عن ذي الملكة والحرفة بأن باع واجتهد في الزمان السابق ( ويكون ) عطف على فيكون التلبس به ، اي يكون التلبس غير فعلي ، بل ( مما مضى أو يأتي لو أخذ ) المبدأ ( فعليا ) كالضارب فإنه غير متلبس بالضرب حال النطق لو انقضى عنه الضرب اي لم يضرب بعد ( فلا يتفاوت فيها ) اي في الجهة المبحوث عنها وهي دلالة الهيئة ( انحاء التلبسات وأنواع التعلقات كما أشرنا اليه ) في الأمر الأول ، وقد تقدم منا هناك عند قوله : « واختلاف