بل ولا بما هي هي ، ضرورة ان البحث في غير واحد من مسائله المهمة ليس من عوارضها .
شرح
أكثر مباحث الالفاظ ، كالأوامر والنواهي والعموم .
( بل و ) غيرها ، لان البحث فيها ليس بحثا عن الاعراض الذاتية للأدلة الأربعة ، إذ البحث في الأصول ليس عن خصوص الامر الوارد في الكتاب مثلا وحيث رأى صاحب الفصول ذلك تعذر عنه بما ( لا ) يغنى فجعل الموضوع الأدلة الأربعة ( بما هي هي ) أي بذواتها من دون نظر إلى كونها أدلة .
وهذا وان سلم عن الاشكال الأول ، لكن يرد عليه أمران : الأول : خروج مباحث الالفاظ كما تقدّم . والثاني : دخول ما ليس من الأصول فيه كالتفسير والتجويد وعلم الحديث ، لأن هذه العلوم تبحث عن أحوال الكتاب والسنة كما لا يخفى .
ثم إنه يرد عليهما أيضا خروج بعض المسائل الأخر ( ضرورة ان البحث في غير واحد من مسائله المهمة ليس من عوارضها ) أي عوارض الأدلة الأربعة وقد تقدم كون موضوع العلم هو ما يكون الأبحاث بحثا عن عوارض ذاتية له .
وحيث كان هذا المبحث من مهام المباحث لزم بيانه أولا حتى يتضح المتن فنقول لو كان موضوع الأصول الأدلة الأربعة بما هي أدلة أو بما هي هي ، لزم خروج عمدة مباحث التعادل ، ومبحث خبر الواحد عن الأصول ، وذلك لان الترجيح والتعادل والحجية من عوارض الخبر ، والخبر لا يكون من السنة ، ولا من الكتاب والاجماع والعقل فهو خارج عن الأصول ، أما عدم كون الخبر من الثلاثة الأخيرة فظاهر ، وأما عدم كونه من السنة ، فلان السنة عبارة عن قول المعصوم وفعله وتقريره والخبر حاك لاحدها وليس هو بأحدها .
ان قلت : يمكن ارجاع هذين البحثين إلى السنة بأن يقال : مرجع مسألة