تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أن يعبر عنه بكل ما دل عليه ، بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا ، وقد انقدح بذلك ان موضوع علم الأصول هو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ، لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة ،
شرح
الموضوع ( ان يعبر عنه بكل ما دل عليه ) كأن يقال « موضوع العلم الفلاني هو الجامع لموضوعات مسائله » ولا يضر الجهل باسم الموضوع ( بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا ) هذا أحد قسمي موضوع العلم ، والقسم الثاني هو الذي له اسم خاص وعنوان مخصوص ، فيعبر عنه باسمه كما يصح أن يعبر عنه بكل ما دل عليه كالقسم الأول . ( و ) إذا عرفت هذا قلنا ( قد انقدح بذلك ) المذكور في أول المقدمة من تعريف موضوع مطلق العلوم ( ان موضوع علم الأصول هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ) ووجه الانقداح بذلك ان معرفة الكلي مستلزم لمعرفة جزئياته ، فمعرفة موضوع مطلق العلم مستلزم لمعرفة موضوع النحو والصرف والحكمة والأصول وغيرها ، لكن المعرفة بوجه مالا بالحقيقة ، إذ العام وجه للافراد ولا يبين خصوصياتها كما لا يخفى . ثم إنه قد اختلف في شخص موضوع علم الأصول واسمه الخاص فالمصنف ذهب إلى أنه غير معلوم بشخصه ، لان ما ذكروه ( لا ) يصلح للموضوعية ، لعدم اتحاده مع موضوعات مسائله ، خلافا للمحقق القمي « قده » حيث جعل موضوع الأصول ( خصوص الأدلة الأربعة ) : الكتاب والسنة والاجماع والعقل فإنه « ره » يرى هذه ( بما هي أدلة ) وبوصف دليليتها موضوعا وعلى هذا فيخرج البحث عن حجية أحدها عن الأصول ، ويكون من المبادي التصديقية ، وكذلك يخرج