تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وإلّا لزم القول بالمجاز والتجريد عند الاسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات .
شرح
يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام ، أو لم يسند إلى الزمانيات بل إلى غيرها مما يأتي فلا دلالة له على الزمان أصلا ( وإلّا ) يمنع دلالة الفعل على الزمان ، بل قلنا بدلالته عليه ( لزم القول بالمجاز ) في الفعل ( والتجريد ) عن جزء معناه الموضوع له ( عند الاسناد ) أي اسناد الفعل ( إلى غيرها ) أي غير الزمانيات ( من ) غير فرق بين أن يكون غير الزماني ( نفس الزمان ) نحو :مضى الزمان فقم يا غلام واملأ جام * لعلنا نتلافى سوالف الأيامفانّه حينئذ يجرد كلمة مضى من جزء معناه الذي هو الزمان على قول النحاة ، وإلّا لزم كون الزمان في الزمان ، وكذا لو كان نفس الفعل مسندا إلى فاعل ، مع التصريح بوقوعه في الزمان نحو ذهب زيد في يوم الجمعة أو في الأيام الخالية . ( و ) كذا يلزم التجريد والمجاز لو أسند الفعل إلى ( المجردات ) نحو علم اللّه ، فإنه لو كان الفعل بمعنى الزمان لزم كون المجرد زمانيا ، على أنه لا يفرق العرف بين علم اللّه وعلم زيد من هذه الجهة ، مع أن لازم قول النحاة الفرق بالعناية في الأول دون الثاني . « تنبيه » قوله : « المجردات » لم يعلم بعد وجود مجرد غير اللّه سبحانه وتمام الكلام في الكلام . وقد يؤيد عدم دخول الزمان في مفهوم الفعل بقول أمير المؤمنين عليه السّلام في الحديث المشهور : « الاسم ما أنبأ عن المسمى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى