تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( إزاحة شبهة ) قد اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتى أخذوا الاقتران بها في تعريفه . وهو اشتباه ، ضرورة عدم دلالة الامر
شرح
الافعال هي المبادئ المنسوبة إلى فواعلها نحوا من الانتساب ، وليس الزمان جزءا من مدلولها ولذا عقبه بقوله :

[ إزاحة شبهة ] « دلالة الفعل على الزمان »

( إزاحة شبهة ) في مدلول الفعل ( قد اشتهر في ألسنة ) القدماء من ( النحاة ) وغيرهم ( دلالة الفعل على الزمان ) قال ابن مالك « المصدر اسم - البيت » ( حتى أخذوا الاقتران بها ) أي بالأزمنة الثلاثة ( في تعريفه ) وجعلوا الفرق بينه وبين الاسم بذلك ، وحجتهم على ذلك التبادر حين الاطلاق ، فان المنصرف عند قولنا « ضرب زيد » انه وقع منه الضرب في الزمان الماضي ، وعند قولنا « يضرب زيد » انه سيقع منه أو واقع منه في الحال ، وكذلك الاطراد فإنه يطرد استعمال الماضي في ما مضى ، والمضارع فيما يأتي أو متلبس فعلا ولا يطرد العكس ، وكذلك النقل فان اللغويين الذين بنائهم ذكر محض اللغة ذكروا ذلك . ان قلت : اللغويون يذكرون الحقيقة والمجاز فلا شاهد في قولهم . قلت : ليس كذلك ، ويدل عليه انهم لا يذكرون أشهر المجازات ، فإنه لم يعهد من لغوي أن يذكر في معنى الأسد الرجل الشجاع ، مع أنه أشهر من الشمس وأبين من الأمس ، وقد يؤيد هذه الدعوى من النحاة بالاجماع ( وهو اشتباه ) . أما الافعال الانشائية فلا تدل على الحال أصلا ( ضرورة عدم دلالة الامر )