تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ويؤيده ان المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ، ولا معنى له إلّا أن يكون له خصوص معنى ، صح انطباقه على كل منهما ، لا انه يدل على مفهوم زمان يعمهما ، كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب ، يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الأزمنة ،
شرح
هذا ولا يخفى ان هذه التكلفات من قبيل الفرار عن المطر إلى الميزاب والمستجير من الرمضاء بالنار ( ويؤيده ) أي يؤيد عدم دلالة الفعل على الزمان ( ان المضارع ) على قول النحاة ( يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ) ولهذا يصح انطباقه على كليهما ( ولا معنى له ) أي للاشتراك المعنوي ، إذ لا جامع بين الحال والاستقبال الا مفهوم الزمان ، والمفروض عدم أخذهم المفهوم في معنى الفعل ، لان مرادهم مصداق الزمان ، فانّه الذي يقارن الحدث لا المفهوم . مضافا إلى أنه لو كان معنى المضارع مفهوم الزمان ، لزم جواز اطلاقه على الماضي ( إلّا أن يكون ) مرادهم أن ( له ) أي لفعل المضارع ( خصوص معنى ، صح انطباقه على كل منهما ) أي من الحال والاستقبال و ( لا ) يكون مرادهم ( انّه يدل على مفهوم زمان يعمّهما ) لما تقدم من عدم كونه ظاهر كلامهم ، مع أنّه يلزم المحذور المتقدم ( كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب ) بل مطلق اسم الفاعل والمفعول ( يكون لها معنى صح انطباقه ) أي انطباق ذلك المعنى ( على كل واحد من الأزمنة ) الثلاثة الماضي والحال والمستقبل ولصحة انطباق ذلك المعنى صح انطباق الجملة المشتملة عليه . لكن يمكن أن يقال : صحة الانطباق ليست لأجل اشتمال الجملة على خصوصية صحيحة الانطباق حتى تكون كفعل المضارع ، بل صحة الانطباق في .