مع عدم دلالتها على واحد منها أصلا ، فكانت الجملة الفعلية مثلها .
وربما يؤيد ذلك ان الزمان الماضي في فعله ، وزمان الحال أو الاستقبال في
شرح
اسم الفاعل والمفعول والجملة المركبة من أحدهما انما تكون لأجل كونه معنى حدثيا ، فهو من باب اللا بشرط لا من باب بشرط شيء ، فلا يصح قياس المضارع الذي هو بشرط شيء عليه .
( مع ) انهم اتفقوا على ( عدم دلالتها ) أي الجملة الاسمية ( على واحد منها ) أي من الأزمنة الثلاثة ( أصلا ) بوجه من الوجوه ( فكانت الجملة الفعلية ) المصدرة بالمضارع كيضرب زيد أو زيد يضرب ، بناء على أن المراد من الجملة الفعلية الجملة المشتملة على الفعل مجازا أو يكون اطلاق الجملة الفعلية على المشتملة على الفعل حقيقة .
قال ابن الحاجب على ما في المطول في نحو زيد قام وعمرو أكرمته ما لفظه :
ان المعطوف عليه في الوجهين هو جملة زيد قام ، لأنها ذات وجهين ، فالرفع بالنظر إلى اسميتها ، والنصب بالنظر إلى فعليتها ، والمعطوف عليه في الوجهين واحد ، واختلاف الاعرابين باختلاف الاعتبارين ، وبهذا يحصل المناسبة . ثم قال التفتازاني : ولا يخفى على المصنف لطف هذا الوجه ودقته ، وان ذهل عنه الجمهور وخفي على كثير من الفحول . ( مثلها ) أي مثل الجملة الاسمية في اشتمالها على خصوصية لأجلها يصح الانطباق على كل من الحال والاستقبال ، ومن الواضح ان صحة الانطباق حينئذ للفعل لا للاسم فيثبت المطلوب .
( وربما يؤيد ذلك ) الذي ذكرناه من اشتمال الفعل على خصوصية تنطبق على الزمان التزاما ، لا كون الزمان جزء مدلوله تضمنا ( ان الزمان الماضي في فعله ) أي في فعل الماضي كضرب ( وزمان الحال أو الاستقبال في ) فعل