نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات .
شرح
والحرف ما أوجد معنى في غيره » « 1 » وجه الدلالة ان الانباء عن الحركة غير الزمان وان كان ملازما له فتدبر وفي المقام كلام طويل تعرض لبعضه العلّامة القمي والسلطان وغيرهما .
( نعم لا يبعد أن يكون لكل من ) فعل ( الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى ) غير خصوصية نفس المعنى الحدثي ، فلفعل الماضي خصوصية الدلالة على أن الحدث خارج من القوة إلى الفعل ، ولفعل المضارع خصوصية الدلالة على أن الحدث لم يخرج بعد أو خارج بالفعل . وبعبارة أحسن : ان خصوصية الماضي هو التحقق ، وخصوصية المضارع هو الترقب ، وهذه الخصوصية ( موجبة للدلالة على وقوع النسبة ) بين الفعل والفاعل ( في الزمان الماضي في ) الفعل ( الماضي و ) توجب وقوع النسبة ( في ) زمان ( الحال أو الاستقبال في ) فعل ( المضارع فيما ) لم تكن هناك قرينة شخصية على الخلاف ، كما سيأتي من نحو يجيء زيد بعد عام ،
وقد ضرب قبله بأيام إذا ( كان الفاعل من الزمانيات ) كالأجسام ولم يكن الفعل مقيّدا بقيد الزمان ، نحو ذهب زيد يوم الجمعة ، فتكون الدلالة على الزمان بهذه الشروط من قبيل الدلالة الالتزامية ، لا التضمنية التي هي ظاهر كلام النحويين .
هامش
( 1 ) هو الحديث الذي مر سابقا وقد رواه الزجاجي في أماليه عن أبي الأسود .