وان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها قيام صدور أو حلول ، أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها .
شرح
كونه محل النزاع ، وأيد خروج المصادر العلامة المشكيني بوجه آخر قال :
الثاني انه لما كان مدلوله نفس المبدأ ولا جامع بينه وبين عدمه لم يعقل كونه موضوعا للأعم - انتهى .
هذا وجه خروج المصادر ( و ) أما خروج الافعال فلبداهة ان الفعل انما يدل على قيام المبدأ أو الطلب ، وكلما كان كذلك فهو غير جار على الذات ، وإلى هذا أشار المصنف « ره » بقوله : ( ان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها ) أي بالذات ، فان مدلول ضرب نسبة المبدأ وهو الضرب إلى الفاعل وقيامه به .
من غير فرق بين أن يكون ( قيام صدور ) كضرب ( أو حلول ) كاحمر أو انتزاع كملك أو غيرها من سائر انحاء القيام .
هذا كله فيما إذا كان الفعل خبرا كفعلي الماضي والمضارع ( أو ) يدل الفعل في الانشاء على ( طلب فعلها ) أي الاتيان بالمبادئ كما في الامر ، فان معنى اضرب طلب فعل الضرب ( أو ) يدل الفعل على طلب ( تركها ) أي ترك المبادئ كما في النهي ، فان معنى لا تضرب طلب ترك الضرب الذي هو المبدأ .
( منها ) أي من الذات وهو الفاعل أو التارك ( على اختلافها ) والمراد به اما اختلاف الافعال التركية من التنزيهي والارشادي والتحريمي ، والفعلية من الوجوب والاستحباب والإباحة وغيرها ، واما اختلاف مبادئ الافعال من الملكة والشأنية والفعلية وغيرها ، واما اختلاف أنحاء طلب الترك وطلب الفعل بهيئة الامر أو النهي أو المضارع أو الاستفهام أو غيرها ، والظاهر أن المراد به هو اختلاف أنحاء القيام من الصدور والحلول والانتزاع ونحوها .
قال العلامة الرشتي « قده » : وقد فهم من كلام المصنف هذا أن مدلول