ان من الواضح خروج الافعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ، لكونها غير جارية على الذوات ، ضرورة ان المصادر المزيد فيها كالمجرد في الدلالة على ما يتصف به الذوات ويقوم بها كما لا يخفى .
شرح
المصادر والافعال عن محل النزاع ، وفي كيفية دلالة الفعل على الزمان ( ان من الواضح ) المصرح به في كلام القوم ( خروج الافعال ) من الماضي والمضارع والامر وسائر توابع المضارع عن محل النزاع ( و ) كذا لا خلاف ولا اشكال في خروج ( المصادر ) المجردة كضرب ودحراج و ( المزيد فيها ) كالاكرام والاحرنجام ( عن حريم النزاع ) أما المصادر المجردة فلعدم كونها مشتقات على المذهب الذي اختاره بعض محققي النحويين ، إذ المصدر على المشهور مبدأ الاشتقاق ، قال ابن مالك :المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولي الفعل كأمن من أمن
بمثله أو فعل أو وصف نصب * وكونه أصلا لهذين انتخبوأما الافعال والمصادر المزيد فيها والمصادر المجردة على القول بكون الفعل أصلا فخروجها عن محل النزاع ( لكونها غير جارية على الذوات ) وقد عرفت ان المشتق المبحوث عنه في المقام هو المفهوم الجاري على الذات المنتزع عنها ، بملاحظة اتصافها بمبدإ الاشتقاق .
ثم علل امتناع جريانها على الذات بقوله : ( ضرورة ان المصادر المزيد فيها ) التي هي مشتقات اصطلاحا ( ك ) المصدر ( المجرد ) من غير فرق فهما سواء ( في الدلالة على ما ) أي المبدأ الذي ( يتصف به الذوات ويقوم ) ذلك المبدأ ( بها ) أي بالذات ( كما لا يخفى ) وليست جارية على الذات الذي هو شرط