تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد - كما في المقام - لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
شرح
( ويمكن حل الاشكال ) المتقدم في اسم الزمان ( بأن انحصار مفهوم عام ) كاسم الزمان فيما نحن فيه ، فان المقتل معناه زمان القتل وهو كلي قابل الانطباق على جزء جزء من الزمان ، فانحصاره ( بفرد ) في الخارج كما لو كان زمان القتل الدقيقة الأولى من يوم كذا ( كما في المقام ) فان الذي نبحث عنه هو اختصاصه بزمان معين ( لا يوجب ) ذلك الانحصار بفرد ( أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد ) من الزمان الواقع فيه القتل ( دون ) أن يكون اللفظ موضوعا بإزاء المعنى ( العام ) الكلي . والحاصل : عدم المنافاة بين كلية المفهوم وانحصار الوجود الخارجي في الواحد ( وإلّا ) فلو كان منافاة ( لما وقع الخلاف ) بين الاعلام ( فيما وضع له لفظ الجلالة ) فإنه وقع النزاع في أن لفظ « اللّه » موضوع بإزاء الكلي أو علم شخصي ، مع أنه ليس في الخارج إلّا فرد واحد وهو ذاته المقدسة جل وتقدس ، ولو كان منافاة بينهما وجب الاتفاق على كونه علما شخصيا ( مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام ) عند المحققين ( مع انحصاره ) أي الواجب ( فيه تبارك وتعالى ) . قال في التهذيب : المفهوم ان امتنع فرض صدقه على كثيرين فجزئي ، وإلّا فكلي امتنعت أفراده ، أو أمكنت ولم توجد ، أو وجد الواحد فقط مع امكان الغير ، أو امتناعه - انتهى . وهذا صريح في عدم التلازم بين الوضع للكلي وامكان الفرد