فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات
شرح
الثانية ، لأنها برضاعها للصغيرة تكون أم الزوجة ، وان لم نقل بالصدق لم تحرم لأنها لم ترضع الزوجة وانما أرضعت أجنبية .
واعلم أن الاقسام المتصورة في المسألة أربعة : لأنه اما أن تكون كلتاهما أو إحداهما مدخولا بها أم لا ، وعلى كل تقدير فاما أن يكون اللبن من هذا الزوج أم لا ، وحيث كانت المسألة خارجة عما قصدناه من شرح ألفاظ المتن لم نتعرض لخصوصياتها ( فعليه ) أي فعلى ما ذكرنا من وجود الملاك مؤيدا بتعرض الأصحاب للتعميم ( كلما كان مفهومه منتزعا من الذات ) جامدا أو مشتقا ولم يكن منتزعا عن مقام نفس الذات كالانسانية والناطقية ، بل كان الانتزاع ( بملاحظة اتصافها ) أي الذات ( بالصفات الخارجة عن الذاتيات ) الذاتي له اطلاقان : اطلاق في باب البرهان ، واطلاق في باب الايساغوجي - أي الكليات الخمس - والظاهر أن مراد المصنف كلاهما .
قال في المنظومة ما لفظه : « كذلك الذاتي » له اطلاقان أحدهما « بذا المكان » أي الذاتي المستعمل في الكليات الخمسة ، أي ما ليس خارجا عن الشيء « ليس هو الذاتي في » كتاب « البرهان » إذ يراد بالذاتي المستعمل هناك ما ينتزع عن نفس ذات الشيء ، فيكفي ذاته في انتزاعه كما قلنا « من لا حق لذات شيء من حيث هي » « بلا توسط لغير ذاته » في لحوقه « فمثل الامكان هو الذاتي » فيقول الحكيم ان الامكان ذاتي للماهية الامكانية لا غيري بهذا المعنى كما قلنا « لا الذاتي الايساغوجي بل ثاني » من المعنيين - انتهى « 1 » . فالنوع والفصل والجنس
هامش
( 1 ) اللئالي المنتظمة في المنطق ص 39 .