تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضى . ولو كان جامدا كالزوج والزوجة والرق والحر ، فان
شرح
بذلك ، لعدم العلم بكون ذلك مرادهم . وعلى كل فمرادنا بالمشتق ما كان منتزعا عن الذات ( بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي ) . لا يخفى أن مراد المصنف من العرض الأمور المتأصلة التي لها وجود في الخارج كالبياض والسواد ، ومراده بالعرضي الاعتبارات العقلائية أو الشرعية غير المتأصلة التي لا يحاذيها في الخارج شئ كالزوجية والملكية ، كما صرح هو بذلك في التنبيه الثامن من الاستصحاب قال ما لفظه : أو من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه . . . إلى أن قال : كما أن العرضي كالملكية والغصبية ونحوهما لا وجود له إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه - انتهى . ولا يخفى ان هذا يخالف اصطلاح أهل الميزان والمعقول . قال في المنظومة ما لفظه : « وعرضى الشئ غير العرض » ، « ذا كالبياض » إذ العرض مأخوذ بشرط لا ولا يحمل على موضوعه « ذاك مثل الأبيض » إذ العرضي يحمل على معروضه مأخوذ لا بشرط ، لكن في المنطق قد يطلق العرض على العرضي ، كالعرض العام والعرض الخاص والعرض اللازم والعرض المفارق ، فلا يراد بها العرض بمعنى الحال في المحل المستغنى « 1 » انتهى . ( ولو كان ) ذلك الامر الجاري المنتزع اسما ( جامدا ) باصطلاح الأدباء ( كالزوج والزوجة والرق والحر ) فلو كان شخص عبدا في الزمان الماضي ، ثم صار حرا فهل يكون اطلاق العبد عليه حقيقة أم لا ، فالمتلبس بالعبدية حقيقة ، والمنقضى عنه مختلف فيه ، والذي يكون بعدا مجاز طابق النعل بالنعل ، ( فان )
هامش
( 1 ) اللئالي المنتظمة للسبزواري ص 38