تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
هكذا هاهنا وما عن المسالك في هذه المسألة من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق .
شرح
فالزوجة التي هي المشتق تصدق على الصغيرة ، ولو بعد خروجها عن الزوجية وتحريمها برضاع الكبيرة الأولى . ( هكذا ) عبارة الايضاح ( هاهنا و ) كذا يشهد لما ذكرنا من وقوع النزاع في هذا القسم من الجوامد ( ما ) حكي ( عن المسالك ) للشهيد الثاني « قده » ( في هذه المسألة ) التي عنونها فخر الدين ( من ابتناء الحكم ) بالتحريم ( فيها ) أي في المرضعة الثانية ( على الخلاف في مسألة المشتق ) فقال ما لفظه : بقي الكلام في تحريم الثانية من الكبيرتين ، فقد قيل إنها لا تحرم ، واليه مال المصنف ، حيث جعل التحريم أولى ، وهو مذهب الشيخ ، وابن الجنيد ، لخروج الصغيرة عن الزوجية إلى البنتية ، وأم البنت غير محرمة على أبيها ، خصوصا على القول باشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق الاشتقاق ، كما هو رأى جمع من الأصوليين « 1 » . ثم ذكر تحريمها إلى أن قال : لأن هذه يصدق عليها أم زوجة وان كان عقدها قد انفسخ ، لان الأصح انه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه - انتهى . والحاصل : ان ارضاع الكبيرة الأولى للصغيرة محرم لهما ، لان الكبيرة تصير أم الزوجة ، والصغيرة تصير بنت الزوجة ، وكلاهما مسبب للتحريم بعد الدخول بالكبيرة ، ثم إذا أرضعت هذه الصغيرة الكبيرة الثانية ، فان قلنا بصدق المشتق - أي الزوجة - على الصغيرة بعد خروجها عن الزوجية ، لزم حرمة الكبيرة
هامش
( 1 ) المسالك ج 1 ص 379 .