تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المشتقات بحسب الفعلية والشأنية والصناعة والملكة حسبما يشير اليه لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا كما لا يخفى . ثم إنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها
شرح
( المشتقات بحسب ) كون المبدأ بمعنى ( الفعلية ) كالقائم ( والشأنية ) كالكاتب في قولنا « كل انسان كاتب » ( والصناعة ) كالنجار والحرفة كالبقال ، والفرق بينهما ان الصناعة تحتاج إلى العلم دون الحرفة ( والملكة ) كالمجتهد ، والفرق بين الصناعة والملكة ان قوام الأول بعدم الاعراض دون الثاني ، فلو أعرض النجار من عمله وصار فلاحا لا يسمى نجارا بخلاف المجتهد . ثم لا يذهب عليك ان الملكة عبارة عن الكيفية النفسانية القارة وهي في مقابلة الحال ، فان الكيف النفساني لو كان راسخا سمي ملكة وان لم يكن راسخا سمي حالا . مثلا : لو مارس شخص قراءة سورة الحمد بحيث يقرأها كلما أراد سمي ملكة ، وان كان لم يمارسها بعد بحيث لا يتمكن من ذلك سمي حالا ( حسبما يشير ) صاحب الفصول ( اليه ) أي إلى هذا التفاوت ( لا يوجب تفاوتا في المهم من محل النزاع هاهنا ) إذ الكلام في الهيئة لا في المادة ( كما لا يخفى ) وتقدم منا توضيحه . ( ثم ) إلى هنا كان الكلام حول كون المشتق الأصولي أخص من وجه من المشتق الأدبي ، وأما بيان ( انه ) أعم من وجه منه فهو ( لا يبعد أن يراد بالمشتق ) المبحوث عنه ( في محل النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ومنتزعا عنها ) سواء صدق عليه المشتق باصطلاح أهل العربية أم لا ، ووجه عدم البعد ما تقدم من أن عموم النزاع وخصوصه يتبع عموم الغرض وخصوصه ، وانما لم يجزم
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 214 | السيد محمد الحسيني الشيرازي