تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولعل منشأه توهم كون ما ذكره لكل منها من المعنى مما اتفق عليه الكل وهو كما ترى . واختلاف انحاء التلبسات
شرح
( ولعل منشأه ) أي منشأ الاختصاص ( توهم كون ما ذكره ) أي صاحب الفصول ( لكل منها ) أي لكل صفة من الصفات التي أخرجها عن كونها محل النزاع ( من المعنى ) بيان ما ( مما اتفق عليه الكل ) فلا نزاع فيها ( وهو كما ترى ) إذ كلها مصب النزاع كما لا يخفى ، وهذا إشارة إلى الايراد الثاني المتقدم كما ذكره المشكيني « ره » . ثم قال في الجواب عنه : ان الاحتجاج المذكور لا دلالة له على ذلك ، مضافا إلى أنه على فرض الدلالة لا حجية في قول هذا البعض - انتهى . وجه عدم الحجية واضح ، إذ عموم النزاع وخصوصه يتبع عموم الفرض وخصوصه ، لا العنوان ولا نحو سوق الأدلة . هذا ولا يخفى ان كلمات الاعلام هنا لا يخلو عن اضطراب « 1 » . ( واختلاف انحاء التلبسات ) في المراد بهذا الكلام اختلاف بين المحشين والظاهر أنه وجه لقوله « كما ترى » ومن تتمة الرد على صاحب الفصول ، وبيانه يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي : ان النزاع في المشتق ليس في تعيين معنى المادة ولا في كيفية الاشتقاق ، إذ الأول راجع إلى اللغة ، والثاني راجع إلى العرف ، بل النزاع في مفاد الهيئة .
هامش
( 1 ) فان العلامة الرشتي : نسب عدم الاختلاف في الصفة المشبهة إلى الفصول حين نقل كلام المحشى ، وزعم متابعة صاحب الفصول له ، والمصنف نسب الخلاف اليه في الصفة المشبهة ، والحكيم نسب إلى الفصول ذكر المعنى لكل واحد من المشتقات والمشكينى حمل قول المصنف لعل الخ على ما أورده في الفصول ، والفصول مجمل من بعض الحيثيات ، مصرح بالخلاف بالنسبة إلى البعض الآخر - فراجع .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 212 | السيد محمد الحسيني الشيرازي