. . .
شرح
و « منها » أن يراد أحد المعاني مفهوما لا مصداقا ولكن يراد استغراقه « 1 » - انتهى .
وذكر الفيض الكاشاني « قده » في المقدمة الرابعة من تفسيره الصافي كلاما طويلا في هذا المقام لم نورده خوفا من التطويل ، وقد أشار اليه العلامة الرشتي بقوله : أو كان المراد أن المستعمل فيه وان كان معنى واحدا ، وهو الطبيعة الكلية النفس الامرية ، إلّا أن له مع ذلك مراتب . . إلى قوله : مثلا لفظ الميزان عبارة عما يوزن ويقدّر به الشيء ويتميز به عن غيره ، سواء كان بالآلة المتداولة في النشأة الأولى ، أو ولاية علي عليه السّلام أو نفسه المولوية ، كما ورد في بعض فقرات زياراته « السلام على ميزان الاعمال » - انتهى .
أقول : « چون نيست خواجة حافظ معلوم نيست ما را » ولعل أن يكون في ابقاء هذا الكلام متشابها وجه فان لكلامهم عليهم السلام محكما ومتشابها لمصالح .
ثم إن هاهنا كلاما آخر يتفرع على مسألة جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى ، وهو أنه هل يجوز الجمع بين الاخبار والانشاء أم لا ، ومن صغرياته الجمع بين قصد انشاء الحمد من سورة الفاتحة وبين قراءتها ، وكذلك الجمع بين قراءة إياك نعبد وبين قصد الانشاء ، فذهب قوم إلى عدم الجواز ، مستدلا بأن القراءة استعمال اللفظ في اللفظ ، أي استعمال اللفظ وإرادة اللفظ ، وبعبارة أخرى القراءة هي الحكاية عن اللفظ باللفظ المماثل ، والانشاء استعمال اللفظ في المعنى ، ولا يعقل استعمالان في استعمال واحد . وبيانه : انه لو استعمل اللفظ مريدا به المعنى
هامش
( 1 ) حاشية الكفاية للمشكينى ج 1 ص 57 .