( وهم ودفع )
شرح
بتقابل الاعتبار لاختلاف الحيثيات كالفوقية والتحتية بالنسبة إلى جسم واحد فإنهما يجتمعان لاختلاف الحيثية .
واما عن الثاني فلعدم تسليم احتياج المجاز إلى قرينة معاندة للحقيقة . هذا فتبين ان المسألتين من واد واحد ، وقد تقدم أن الظاهر جواز كليهما عقلا بل استعمالهما خارجا .
( وهم ودفع ) يتعلق بمعنى البطون للقرآن . روى المجلسي « ره » في البحار قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن . . . إلى أن قال : وانما الاسم الواحد منه في وجوه لا يحصى يعرف ذلك الوصاة « 1 » .
وروى السيد البحراني في البرهان عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية « ما من آية الا ولها ظهر وبطن » قال : ظهر وبطن وهو تأويله منه ما قد مضى ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما يجري الشمس والقمر « 2 » .
وفيه : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ظهر القرآن الذين نزل فيهم وبطنه الذين عملوا بمثل أعمالهم « 3 » .
وفي الصافي عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شيء من تفسير القرآن فأجابني ، ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟ فقال لي : جابر ان للقرآن بطنا وللبطن بطن وظهر ، وللظهر ظهر « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 19 ط القديم ص 42 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 11 ط الاسلامية بطهران .
( 3 ) بحار الأنوار ج 19 ص 22 ط القديم .
( 4 ) بحار الأنوار ج 19 ص 24 ط القديم .