تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لعلك تتوهم ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه . ولكنك غفلت عن انه لا دلالة لها أصلا ، على أن ارادتها
شرح
وفي حديث آخر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان القرآن نزل على سبعة أحرف « 1 » الحديث . ولم أعثر على رواية من طريق الخاصة تدل على سبعين بطنا . نعم في الجواهر عند قول المصنف « ره » « وكذا اعرابها » في كتاب الصلاة : نسبة ذلك الخبر . وعلى كل تقدير فقد اختلف في معنى سبعة أحرف على ما يقرب من أربعين قولا كما حكاه في الصافي « 2 » . ثم لا يخفى انه على تقدير جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى لا مانع من جواز احتمال ذلك في هذه الروايات ، وأما على القول بعدم الجواز - كما اختاره المصنف - فتوجيه هذه الروايات إذا كان المراد بها المعاني المتعددة يحتاج إلى تكلف ، وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( لعلك تتوهم ) وتقول ( ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على ) خلاف ما ذهبتم اليه من منع استعمال المشترك في أكثر من معنى ، وذلك لدلالتها على ( وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن ) دلالتها على ( جوازه ) فان أدل الدليل على امكان الشيء وقوعه ( ولكنك غفلت عن أنه ) لا تنافي تلك الأخبار لما ذكرنا إذ ( لا دلالة لها أصلا ، على أن ارادتها ) أي إرادة تلك المعاني
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ج 1 ص 18 ط الاسلامية بطهران . ( 2 ) الصافي المقدمة الثامنة .