تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
على أقوال : أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا ، وبيانه : ان حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى ، بل جعله وجها وعنوانا له بل بوجه نفسه كأنه
شرح
والحاصل : انه اختلف في القسم الرابع ( على أقوال ) الأول الجواز مطلقا ، الثاني المنع مطلقا ، الثالث الجواز في التثنية والجمع دون المفرد ، الرابع الجواز في النفي دون الاثبات . ثم المجوزون بين من قال إنه بطريق الحقيقة ، وبين من قال إنه بطريق المجاز ، وبين المفصل بين التثنية والجمع فيكون حقيقة وبين المفرد فيكون مجازا ( أظهرها ) عند المصنف ( عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا ) من غير فرق بين النفي والاثبات والتثنية والجمع ، وهذا قول خامس في المسألة إذ القول الثاني كما يظهر من تعبيرات القوم في الجواز العرفي بمعنى المطابقة لقواعدهم . ( وبيانه ) يتوقف على تمهيد مقدمة وهي : ان الاستعمال قد يكون بمعنى كون اللفظ علامة لإرادة المعنى بطريق المواضعة ، وقد يكون بمعنى جعل اللفظ قالبا للمعنى بحيث يوجد بينهما نحو اتحاد ، وهذا هو الذي اختاره المصنف « ره » فقال : ( ان حقيقة الاستعمال ) ومعناه ( ليس مجرد جعل اللفظ ) حين الاستعمال ( علامة لإرادة المعنى ) كالنصب الموضوعة علامة للفراسخ ونحوها من سائر العلامات حتى يقال : كما يصح جعل علامة واحدة لأمور متعددة كذلك يصح جعل اللفظ واستعماله واردة معاني متعددة ، ( بل ) استعمال اللفظ عبارة عن ( جعله وجها وعنوانا له ) أي للمعنى ( بل ) اللفظ ( بوجه ) صحيح ( نفسه ) أي نفس المعنى ومن مراتب وجوده حتى ( كأنه ) أي المعنى هو
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 189 | السيد محمد الحسيني الشيرازي