تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . .
شرح
هذا وقال السيد الخوئي « مد ظله » في تعليقته على أجود التقريرات ما لفظه لا استحالة في الجمع بين اللحاظين بل هو واقع كثيرا . نعم يستحيل الجمع بين اللحاظين على ملحوظ واحد ، لكن استعمال اللفظ الواحد في معنيين لا يستلزمه ، بعد ما عرفت من أن حقيقة الوضع هو التعهد والالتزام بأنه متى ما أراد المتكلم تفهيم معنى يجعل مبرزه لفظا مخصوصا وعليه فليس شأن اللفظ إلّا انه علامة للمعنى ، ولا مانع من جعل علامة واحدة لشيئين كما هو ظاهر . نعم ان الاستعمال في أكثر من معنى واحد خلاف الظهور العرفي فلا يحمل اللفظ عليه الا مع القرينة . ثم إنه إذا قام قرينة على ذلك ، فان علم كيفية الاستعمال فهو ، وان دار الامر بين ان يراد من اللفظ مجموع المعنيين على سبيل المجاز ، أو كل واحد من المعنيين بنحو التعدد في الاستعمال ، فان قلنا بأن الاستعمال في أكثر من معنى حقيقة فلا بد من الحمل عليه ، تقديما لأصالة الحقيقة على المجاز ، وان قلنا بمجازيته ، فلا محالة يكون اللفظ من المجملات ، فينتهي الامر إلى الأصول العملية - انتهى . ولقد أجاد فيما أفاد إذ الوضع اللفظي - كما أفاده بعض المحققين - ليس إلّا اعتبار مقولة الوضع الحقيقي ، فان جعل النصب على الفراسخ علامة وضع حقيقي ، وجعل اللفظ على المعنى علامة وضع اعتباري ، والايراد بأن لازم هذا القول تسمية المعنى موضوعا عليه لا موضوعا له ، أو أن هذا المعنى مما لا يلتفت اليه الخواص فكيف بسائر العرف الواضعين ، غير سديد كما لا يخفى . ثم إنه بما ذكرنا يتبين عدم محذور في الجمع بين الاخبار والانشاء ونحوه