تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الثاني عشر : انه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد على سبيل الانفراد والاستقلال ، بأن يراد منه كل واحد ، كما إذا لم يستعمل الا فيه
شرح

« الامر الثاني عشر » في استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين .

ثم إن الاستعمال في أكثر من معنى يتصور على وجوه أربعة : الأول : أن يستعمل في معنى يتناول جميع المعاني كالمشترك المعنوي . الثاني : أن يستعمل في الكل على سبيل البدل نحو النكرة وهذان القسمان مما لا خلاف فيهما صحة ووقوعا . الثالث : أن يستعمل في المجموع من حيث هو مجموع كأنهما جزئي المعنى فيدل اللفظ على كل واحد بالتضمن وقد قيل بالخلاف فيه كالرابع . الرابع : أن يستعمل في كل واحد على سبيل الانفراد والاستقلال . ثم ( انه قد اختلفوا في ) هذا القسم وهو ( جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ) حقيقيين كانا أم مجازيين أم مختلفين كما تقدم ، بأن يكون كل واحد منهما ( على سبيل الانفراد والاستقلال ) ويلحظ كل واحد منهما لحاظا مستقلا ( بأن يراد منه ) أي من اللفظ ( كل واحد ) منهما مستقلا بحيث يكون كل واحد مدلولا مطابقيا ( كما إذا لم يستعمل ) اللفظ ( الا فيه ) أي في ذلك المعنى الواحد فقط ، ولا يذهب عليك ان ذلك فيما كان الجمع ممكنا ، فلو قال « زيد هاجد » وأراد معنييه كان من المناقضة البديهية البطلان .