تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وتناهى الالفاظ المركبات ، فلا بد من الاشتراك فيها ، وهو فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني ، لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية ، ولو سلم لم يكد يجدى الا في مقدار متناه ، مضافا إلى تناهى المعاني الكلية ، وجزئياتها وان كانت غير متناهية ، إلّا ان
شرح
ليست أسامي خاصة مع اختلافها غاية الاختلاف ، ولهذا يكون التفهيم لها بالإضافة إلى ذي الرائحة فيقولون رائحة الدهن ، ورائحة اللحم ، ورائحة الخبز ونحوها . والحاصل : ان عدم تناهي المعاني ( وتناهي الالفاظ المركبات ) موجب لوضع المشترك ( فلا بد من الاشتراك فيها ) أي في الالفاظ حتى تطابق المعاني غير المتناهية ( وهو ) توهم ( فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني ) على فرض عدم تناهيها ( لاستدعائه ) أي الاشتراك ( الأوضاع الغير المتناهية ) وهو محال بالنسبة إلى الواضع الممكن ، إذ الممكن متناه كما لا يخفى . وقول الحكماء بعدم تناهي النفوس الناطقة خال عن الدليل ، بل الحجة على خلافه . ( ولو سلم ) ان صدور غير المتناهي من الواضع ممكن - بفرض كون الواضع هو اللّه تعالى - فلا نسلم أيضا وضع غير المتناهي ليلزم المشترك ، إذ ( لم يكد يجدي ) غير المتناهي ( الا في مقدار متناه ) من المعاني لعدم استعمال الممكن الامر غير المتناهي بديهة ، فالوضع في المقدار الزائد من الممكن الاستعمال لغو ، إلّا أن يقال : انه وضع بالنسبة إلى استعمالات نفسه تعالى - فتدبر . ( مضافا إلى تناهي المعاني الكلية ) كمطلق الرائحة في المثال المتقدم ( وجزئياتها ) أي جزئيات تلك الكليات ( وان كانت غير متناهية ) فرضا ( إلّا أن )