تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الملقى . ولذا يسرى اليه قبحه وحسنه كما لا يخفى . ولا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك الا لمعنى واحد ، ضرورة ان لحاظه هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان
شرح
( الملقى ) إلى المخاطب . وبالجملة الاستعمال عبارة عن ايجاد المعنى بوجوده اللفظي ، كما أن الكتابة عبارة عن ايجاده بوجوده الكتبي ( ولذا ) نرى ان آثار وجود المعنى يترتب على اللفظ ، فيحكم عليه بأحكام المعنى فيقال زيد قائم ، كما يترتب عليه أحيانا أحكام اللفظ فيقال زيد اسم أو ثلاثي ، فيحكم عليه بأحكام اللفظ و ( يسرى اليه ) أي إلى اللفظ ( قبحه وحسنه ) أي حسن المعنى وقبحه ، فلفظ الورد حسن ، ولفظ العذرة قبيح ، وكذلك توجه المتكلم والمخاطب حين التكلم إلى المعنى لا إلى اللفظ ( كما لا يخفى ) . ( و ) إذ علمت المقدمة قلنا : ( لا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك ) أي وجها وعنوانا ( الا لمعنى واحد ) فقط ، إذ لا يعقل فناء شيء في شيئين ( ضرورة ان لحاظه ) أي لحاظ اللفظ ( هكذا ) وجها وفانيا ( في إرادة معنى ) من المعاني ( ينافي لحاظه ) أي لحاظ اللفظ ( كذلك ) وجها وعنوانا وفانيا ( في إرادة ) المعنى ( الآخر ) في استعمال واحد . وبالجملة وحدة الاستعمال تقتضي وحدة المعنى المستعمل فيه ( حيث إن لحاظه ) أي لحاظ اللفظ ( كذلك ) وجها وفانيا ( لا يكاد يكون ) عند الاستعمال ( إلّا بتبع لحاظ المعنى ) بأن يكون اللفظ ( فانيا فيه ) أي في المعنى نحو ( فناء الوجه في ذي الوجه و ) فناء ( العنوان )