في المعنون ، ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد ، مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال .
وبالجملة لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه وجها لمعنيين وفانيا في الاثنين إلّا أن يكون اللاحظ أحول العينين .
فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مفردا كان أو غيره في أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز .
شرح
( في المعنون ) .
وقد تبين ان وجود العنوان مرتبة من وجود المعنون ولكل معنى وجود ، فلا يمكن اجتماع الوجودين في وجود واحد ( ومعه ) أي مع كون اللفظ فانيا ووجها ( كيف يمكن إرادة ) المستعمل ( معنى آخر معه ) أي مع المعنى الأول بحيث يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى الثاني ( كذلك ) فانيا فيه ووجها له ( في استعمال واحد مع استلزامه ) أي استلزام استعمال اللفظ في المعنى الثاني ( للحاظ آخر ) بالنسبة اليه ( غير لحاظه ) أي لحاظ اللفظ أولا ( كذلك ) فانيا ووجها للمعنى الأول ( في هذا الحال ) الذي يستعمل اللفظ فيهما .
( وبالجملة لا يكاد يمكن ) عقلا ( في حال استعمال واحد لحاظه ) أي لحاظ اللفظ ( وجها لمعنيين ) مستقلين ( وفانيا في الاثنين ) بحيث يتحد وجوده مع وجودهما ( إلّا أن يكون اللاحظ أحول العينين ) فيرى اللفظ الواحد اثنين فيزعم ان كل واحد من اللفظين فان في معنى واحد من المعنيين .
( فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مفردا كان أو غيره في أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز ) .