فيه قال اللّه تعالى :
« آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
« 1 » وربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات ، لأجل عدم تناهى المعاني
شرح
أي وقوع المشتبه ( فيه ) بالصراحة ( قال اللّه تعالى ) في سورة آل عمران« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ ( آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ )الآية .
وأما وجه وقوع المشتبه في الكتاب الحكيم فله وجوه ، قال في الصافي في تفسير الآية «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ» أحكمت عباراتها بأن حفظت من الاجمال «هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ» أصله يرد إليها غيرها «وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» محتملات لا يتضح مقصودها إلّا بالفحص والنظر ، ليظهر فيها فضل العلماء الربانيين في استنباط معانيها وردها إلى المحكمات ، وليتوصلوا بها إلى معرفة اللّه تعالى وتوحيده .
العياشي عن الصادق عليه السّلام ، انه سئل عن المحكم والمتشابه ؟ فقال : المحكم ما يعمل به والمتشابه ما اشتبه على جاهله « 2 » .
( وربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات ) في قبال من توهم امتناعه وذلك ( لأجل عدم تناهي المعاني ) الجزئية . مثلا لجزئيات الرائحة
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) الصافي في تفسير الآية السابعة من آل عمران ، ولا يخفى ان الرواية التي رواها عن العياشي مركبة من روايتين أخذ معنى المحكم من رواية ومعنى المتشابه من رواية أخرى .