لاخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن ، لمنع الاخلال أو لا لامكان الاتكال على القرائن الواضحة ومنع كونه مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا ،
شرح
طائل وهو مخالف لحكمة الواضع والثاني موجب ( لاخلاله بالتفهم المقصود من الوضع ) ، فان غرض كل واضع تفهيم المقصود بطريق سهل ، فلو وضع المشترك أخل بالغرض ( لخفاء القرائن ) أو عدمها حسب الفرض ، بل ربما حكي عن صاحب تشريح الأصول الاشكال في أصل امكان الاشتراك بناء على كون الوضع جعل الملازمة الذهنية لا التعهد ، فالاشتراك مستلزم لتحقق الملازمتين الذهنيتين المستقلتين وهذا محال ، لكن شيء من هذه الوجوه لا تصلح للاستحالة الوقوعي فضلا عن الذاتي ( لمنع الاخلال ) بالتفهيم ( أولا ) وذلك ( لامكان الاتكال ) حين الاستعمال ( على القرائن الواضحة ) الجلية بحيث لا يلزم نقض الغرض .
وأما حديث التطويل بلا طائل ، فيأتي الجواب عنه في رد قول المفصل بين القرآن وغيره .
وبهذا سقط الاشكال الأول والشق الأول من الاشكال الثاني ( و ) أما الشق الثاني من الاشكال الثاني ففيه ( منع كونه ) أي الاخلال بالتفهيم ( مخلا بالحكمة ) الداعية إلى الوضع ( ثانيا ) إذ لا نسلم كون حكمة الوضع التفهيم مطلقا ( لتعلق الغرض بالاجمال ) وعدم تعيين المراد ( أحيانا ) كما لو لم يعلم المتكلم أو يقصد الاخفاء من السامع أو نحو ذلك . وأمّا المحكي عن صاحب التشريح ، فجوابه عدم التنافي في حصول المعنيين على نحو الاستقلال في الذهن عند سماع اللفظ المشترك كما في حضور المدركات في الحس