تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
لا يكاد يصح لذلك تدوين علمين وتسميتهما باسمين بل تدوين علم واحد يبحث فيه تارة لكلا المهمين وأخرى لأحدهما ، وهذا بخلاف التداخل في بعض المسائل ، فان حسن تدوين علمين كانا مشتركين في مسألة أو أزيد في جملة مسائلهما المختلفة
شرح
الثالث : العموم من وجه كالغرض من علم الميزان والغرض من علم الحكمة . الرابع : التلازم كمعرفة المعربات والمبنيات المرتبتين على علم النحو إذا فرضا غرضين . أما القسم الرابع فإنه لا شبهة في أنه ( لا يكاد يصح لذلك تدوين علمين ) متحدين في جميع المسائل ( وتسميتهما باسمين ) لان التدوين الأول كاف في حصول الغرضين ، ولا مدخلية للقصد بأن يقصد من التدوين الأول أحد الغرضين ومن التدوين الثاني الغرض الثاني ( بل ) اللازم ( تدوين علم واحد ) أي تدوين المسائل مرة واحدة وجعلها علما واحدا ( يبحث فيه تارة لكلا ) الغرضين ( المهمين ) وذلك حيث كان غرض المدون الغرضين معا . ( و ) تارة ( أخرى ) يبحث في العلم ( لأحدهما ) حيث كان مقصوده أحد الغرضين ، وهذا على تقدير ذكر الغرض في العلم ، وإلّا فالتدوين الواحد لا يحتاج إلى هذا التفصيل . ( وهذا ) القسم ( بخلاف ) الأقسام الثلاثة الأول ، إذ لو كان بين الغرضين تباين فلا شبهة في وجوب تدوين علمين ، إذ المفروض عدم ترتبهما أصلا ، وكذا لو اشتركا في ( التداخل في بعض المسائل ) من الطرفين وهو العموم من وجه أو من طرف واحد وهو العموم المطلق ( فان حسن تدوين علمين ) فيما إذا ( كانا ) العلمان ( مشتركين في مسألة أو أزيد في جملة مسائلهما المختلفة )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 18 | السيد محمد الحسيني الشيرازي