فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يكاد انفكاكهما ، فإنه يقال مضافا إلى بعد ذلك بل امتناعه عادة
شرح
لأجلهما كتابان في الصورة والمسائل واحدا وذلك ( فيما كان هناك ) غرضان ( مهمان متلازمان في الترتب ) أي في هذه الجهة أعني ترتبهما ( على جملة من القضايا ) بحيث ( لا يكاد انفكاكهما ) .
والحاصل : أن يكون التلازم بين الغرضين من حيث الترتب ، وان لم يكن بينهما تلازم من سائر الجهات .
ثم إن هذا الاشكال يوجب عدم كون الغرض مائزا بين العلوم كما اختاره المصنف ( فإنه ) لا يميز العلمين المتداخلين في جميع المسائل ، لكن يمكن أن ( يقال ) في الجواب : انه لما كان السر في تدوين المسائل المختلفة علما واحدا هو تحسين العقلاء ولو كان الغرضان متلازمين ، قبح تدوين علمين عندهم نستكشف ان سبب تدوين علم واحد أحد الامرين : أما وحدة الغرض ، وأما تلازم غرضين ، وعليه فلا يكون هناك علمان حتى يستشكل بأن الغرض لا يميز العلمين .
نعم اختلاف الاغراض لا يستكشف عن اختلاف العلوم ، وهذا ليس محل الايراد ، فتبين انه مع وجود الغرض المذكور لا يرد الاشكال ( مضافا إلى بعد ذلك ) الغرض ، لعدم اتفاقه في الخارج كما هو المشاهد ( بل ) يمكن دعوى ( امتناعه عادة ) فان الممكن العادي يقع ولو مرة .
ثم إن نسبة كل غرض من أغراض العلوم إلى الغرض الآخر أحد النسب الأربعة :
الأول : التباين كالنسبة بين الغرض من علم الطب والغرض من علم النحو .
الثاني : العموم المطلق كالغرض من علم النحو بمعناه الأعم والغرض من علم الصرف .