تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل مما كان له دخل في مهمين لأجل كل منهما دون علم على حدة فيصير من مسائل العلمين . لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما
شرح
قلت : هذه القاعدة باطلة وقد بين العلامة ( ره ) في شرح التجريد « 1 » وجه بطلانها فراجع ، على أن التلازم لا يصحح نسبة لازم أحدهما إلى الآخر كما لا يخفى . ثم إنه حيث كان تعدد العلوم بتعدد الاغراض ( فلذا قد يتداخل بعض العلوم ) كعلم اللغة والأصول ( في بعض المسائل ) كمسألة ان الامر للوجوب ونحوها ، فلو كان تعدد العلوم بتعدد الموضوع لم يصح جعل المسألة من علمين ، لعدم تعدد الموضوع فيها بديهة ، وأما حيث إن التعدد بتعدد الغرض والمسألة المتقدمة ( مما كان له دخل في ) غرضين ( مهمين ) أحدهما غرض العلم بأوضاع لسان العرب ، والثاني غرض الوساطة في الاستنباط صح جعل تلك المسألة من مسائل علمين الأصول واللغة اللذين ( لأجل كل منهما دون علم على حده ) وحينئذ ( فيصير ) هذه المسألة ( من مسائل العلمين ) فتحصّل مما تقدم امكان جعل مسألة من مسائل علمين ، على أن يكون الجامع هو الغرض دون أن يكون هو الموضوع . ( لا يقال ) إذا كان مصحح جعل المسألة من علمين هو ترتب غرضين عليه يلزم صحة جعل جملة من المسائل مندرجة في علمين و ( على هذا ) المنوال إلى أن ينتهي إلى ما ( يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ) فيكون العلمان المدون
هامش
( 1 ) شرح التجريد في بحث العلة في ذيل كلمة : ( مع وحدته يتحد المعلول ) .