فيكون الاخلال بما له دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محالة ، بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا شرطا كان أو شطرا ، حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية ، مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية ،
شرح
( فيكون الاخلال بما له دخل بأحد النحوين ) من الشرطية والجزئية ( في حقيقة المأمور به وماهيته ) كالأربعة الأول من الاقسام الثمانية ( موجبا لفساده ) أي فساد المأمور به ( لا محالة ) إذ الكل عدم عند عدم جزئه ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، إلّا أن يدل من الخارج دليل على الاكتفاء بالناقص في بعض المقامات ، كما دل في بعض الاجزاء والشرائط الذكرية ( بخلاف ما له الدخل في تشخصه ) أي تشخص المأمور به ( وتحققه ) مما لوحظ بالنسبة إلى الفرد كالأربعة الأخيرة من الاقسام الثمانية .
واليه أشار بقوله : ( مطلقا ) أي سواء كان ( شرطا ) بأن ( كان ) خارجا ( أو ) كان ( شطرا ) وكان داخلا وسواء كان موجبا للمزية أو موجبا للمنقصة ( حيث ) علة لعدم فساد الماهية بسبب الاخلال بالخصوصيات الفردية ( لا يكون الاخلال به ) أي بماله الدخل في التشخّص ( الّا اخلالا بتلك الخصوصية ) الفرديّة الموجبة للمزية أو المنقصة ( مع تحقّق ) أصل ( الماهية ) المطلوبة ( بخصوصية أخرى ) نهايته ان هذه الخصوصية الأخرى ( غير موجبة لتلك المزية ) التي كانت للماهية المتحققة في ضمن الخصوصية الأولى مثلا : لو لم يأت بالصلاة في المسجد لم تبطل الصلاة ، وانسلاخها عن خصوصية المسجدية يوجب تحققها في ضمن خصوصية البيتية التي لم تكن موجبة