وربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة ، ودخل هذا فيه أيضا طورا بنحو الشطرية ، وآخر بنحو الشرطية .
شرح
مثلا : الجماعة مما يتشخص بها الصلاة المأمور بها ، بحيث يصدق على كلي الصلاة المتشخص بها عنوان الجماعة ، فيقال صلاة الجماعة ( وربما يحصل له ) أي للمأمور به ( بسببه ) أي بسبب ما له دخل في مقام التشخص ( مزية ) في المأمور به ( أو نقيصة ) فيها ( ودخل هذا ) أي ما له دخل في مقام التشخص ( فيه ) أي في المأمور به ( أيضا ) على قسمين ، كما كانت الخصوصية الدخيلة في أصل الماهية على نحوين ( طورا ) يكون دخله ( بنحو الشطرية ) والجزئية للفرد ، ( و ) طورا ( آخر بنحو الشرطية ) والخارجية بالنسبة اليه .
والمتحصل من أول المطلب إلى هنا انّ دخل ما له الدخل على قسمين :
الأول : أن يكون ملحوظا بالنسبة إلى الماهية ، الثاني أن يكون ملحوظا بالنسبة إلى الفرد ، وكل من هذين على ضربين :
الأول : أن يكون دخيلا بنحو الشرطية .
الثاني : أن يكون دخيلا بنحو الجزئية . ثم إن الشرط والجزء الدخيلين في الفرد قد يكون موجبا للمزية وقد يكون موجبا للنقيصة فالاقسام ثمانية : الأول :
جزء الماهية كالحمد ، الثاني : شرط الماهية المتقدم كالطهارة ، الثالث : شرط الماهية المقارن كالستر ، الرابع : شرط الماهية المتأخر كالغسل للمستحاضة ، الخامس : جزء الفرد الموجب للمزية كالقنوت ، السادس : جزء الفرد الموجب للنقيصة كالفرقعة في الصلاة ، السابع : شرط الفرد الموجب للمزية كالجماعة ، الثامن : شرط الفرد الموجب للمنقصة كالحمامية للصلاة في الحمام - فتأمل .