تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بل كانت موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه كالصلاة في الحمام . ثم إنه ربما يكون الشئ مما يندب اليه فيه بلا دخل له أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ولا في خصوصيته وتشخصه ، بل له دخل ظرفا في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا إلّا إذا
شرح
للمزية ولا للمنقصة . ( بل ) قد تحقق الماهية في ضمن خصوصية ثابتة ( كانت موجبة لنقصانها ) عن مرتبتها ( كما أشرنا اليه ) بقولنا سابقا : « وربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة » وذلك ( كالصلاة في الحمام ) مثلا للماهية المجردة مائة درجة من الثواب وفي المسجد مائة وعشرة وفي الحمام تسعون . ( ثم ) ان ما تقدم كله في صورة دخل شيء في المأمور به على أحد الانحاء الثمانية المتقدمة ، ويتصور قسم آخر وهو ان يكون الشيء غير دخيل في المأمور به . بل كان المأمور به دخيلا فيه بأن كان ظرفا له ، ويكون الشارع قد أمر بفعل ذلك الشيء في المأمور به ، إذ ( انه ربما يكون الشيء ) الخارج عن المأمور به ( مما يندب اليه ) أي إلى ذلك الشيء ( فيه ) أي في المأمور به بأن يجعل المأمور به ظرفا لذلك الامر الخارج ( بلا دخل له ) في المأمور به ( أصلا ) بأن لا يكون دخيلا في الماهية ولا في الفرد ( لا شطرا ولا شرطا ) وذلك بأن لا يكون له دخل ( في حقيقته ) وماهيته ( ولا ) دخل ( في خصوصيته وتشخصه ) الفردية . ( بل ) كان ( له ) أي هذا الخارج ( دخل ظرفا في مطلوبيته ) ومحبوبيته ( بحيث لا يكون ) هذا الخارج ( مطلوبا ) للمولى ( إلّا إذا )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 176 | السيد محمد الحسيني الشيرازي