إذا عرفت هذا كله فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا في التسمية بأساميها ، وكذا فيما له دخل في تشخصها مطلقا ، وأما ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخله في التسمية بها ، مع
شرح
( إذا عرفت هذا كله ) فالكلام يقع حينئذ في أن أي الأقسام الخمسة يكون مركزا للنزاع بين الصحيحي والأعمى ، أما القسم الخامس ( فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه ) وجوبا أو استحبابا ( في العبادات ) الواجبة أو المستحبة حين ما كان دخله ( نفسيا ) لا جزء الماهية أو الفرد وشرطهما ( في التسمية بأساميها ) متعلق بقوله : « عدم دخل » .
والحاصل : ان القسم الخامس لا دخل له بالنزاع بين الصحيحي والأعمى إذ اسم العبادة غير مربوط به يقينا ، لبداهة ان مركز الامر هو المسمى وحيث لا ربط لذلك المظروف بالمسمى فلا يقع موردا للنزاع ( وكذا ) لا شبهة ( فيما له دخل في تشخصها ) أي تشخص الماهية أي القسم الثالث والرابع فإنه خارج عن حريم النزاع قطعا ، إذ جزء الفرد وشرطه الخارجان عن حقيقة الماهية ليسا داخلين في المسمى بلفظ الصلاة مثلا ، وان كان الفرد متحدا مع الماهية حال الوجود فليس الاخلال بهما موجبا للاخلال ببعض ما اعتبر في الماهية ( مطلقا ) شرطا كان ذلك المشخص الفردي كالجماعة أو جزءا كالقنوت .
( واما ) القسم الثاني وهو ( ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها ) أي ماهية العبادة ( فيمكن الذهاب أيضا ) كالاقسام السابقة ( إلى عدم ) كونه محل النزاع بين الصحيحي والأعمى لعدم ( دخله في التسمية بها ) أي بالعبادة نظرا إلى كون الشرط خارجا عن قوام الماهية ( مع ) ان الاسم موضوع للماهية فينتج عدم دخل