تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وقع في أثنائه ، فيكون مطلوبا نفسيا في واجب أو مستحب . كما إذا كان مطلوبا كذلك قبل أحدهما أو بعده ، فلا يكون الاخلال به موجبا للاخلال به ماهية ولا تشخصا وخصوصية أصلا .
شرح
( وقع في أثنائه ) من غير فرق بين أن يكون هذا المظروف الخارجي واجبا أو مستحبا ( فيكون ) على كل تقدير ( مطلوبا نفسيا في ) ضمن أمر ( واجب أو ) أمر ( مستحب ) وذلك كالمضمضة والاستنشاق في ضمن الوضوء الواجب أو المستحب ، وكرد السلام في ضمن الصلاة الواجب أو المستحب - كذا قيل وفيه نظر ، إذ رد السلام ليس مطلوبيته مقيدا بالصلاة وكذا المضمضة والاستنشاق جزءان لا خارجان فتأمل . وقد يمثل بنحو أدعية شهر رمضان بناء على تقييدها بالصائم . وكيف كان ، إذا كان شيء مطلوبا في ضمن فعل لا يكون الاخلال به موجبا للاخلال بذلك الفعل ( كما إذا كان مطلوبا كذلك ) نفسيا ( قبل أحدهما ) أي قبل واجب أو مستحب ( أو بعده ) أي بعد أحدهما ( فلا يكون الاخلال به ) أي بذلك المظروف أو المعتبر قبل الواجب والمستحب أو بعدهما ( موجبا للاخلال به ) أي بذلك المأمور به المطلوب ، فلو وجب أو استحب مجيء زيد قبل مجيء القوم الواجب أو المستحب أو في أثناء مجيئهم أو بعده فلم يجيء لم يكن مخلا بوجوب مجيء القوم أو استحبابه ، إذ لا يخل عدمه بذلك المطلوب لا ( ماهية ولا تشخصا وخصوصية أصلا ) . وبهذا كله تبين ان الاقسام المتصورة خمسة : الأول جزء الماهية ، الثاني شرطها ، الثالث أجزاء الفرد ، الرابع شرائطها ، الخامس المطلوب في ضمن الماهية .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 177 | السيد محمد الحسيني الشيرازي