عدمي في المأمور به تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه ومن غيره وجعل جملته متعلقا للامر ، فيكون جزءا له وداخلا في قوامه .
وأخرى بأن يكون خارجا عنه ، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه ، كما إذا أخذ شئ مسبوقا
شرح
دخل شيء ( عدمي ) فيه يكون على انحاء ، ولا يخفى ان المراد بدخل الشيء العدمي ان وجود ذلك الشيء يكون مخلا ، لا أن العدم مؤثر فان التأثير لا يتأتى من العدم ، وبهذا تبين سقوط الاشكال بأنه كيف يكون العدمي جزءا أو شرطا ؟
وعلى كل تقدير فدخل ما له الدخل ( في المأمور به تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف ) المطلوب ( منه ) أي من هذا الدخيل ( ومن غيره ) من سائر الأجزاء ( و ) ذلك حينما يكون ( جعل جملته ) أي المركب من هذا ومن غيره ( متعلقا للامر ) كما لو أمر بالمركب من الركوع والسجود والقيام ( ف ) انه لو أمر بهذه الجملة ( يكون ) كل واحد من هذه الثلاثة ( جزءا له ) أي للمأمور به فالجزئية أمر منتزع من ذلك التكليف بالمجموع ( و ) يكون كل جزء ( داخلا في قوامه ) بحيث لو انتفى بعضها انتفى المركب إلّا بدليل آخر .
ثم إن الاجزاء قد تكون وجودية ، كالركوع والسجود والتشهد للصلاة ، وقد تكون عدمية كتروك الصوم ، وقد تكون مختلفة كالافعال والتروك الدخيلة في الحج .
( و ) تارة ( أخرى ) يكون دخل ما له الدخل ( بأن يكون خارجا عنه ) أي عن المأمور به ( لكنه كان ) ذلك المأمور به ( مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه ) أي في المأمور به ( بدونه ) أي بدون ذلك الخارج ( كما إذا أخذ شيء ) أي المأمور به ( مسبوقا ) بذلك الامر الخارج ، بأن كان