نعم لو شك في اعتبار شئ فيها عرفا فلا مجال للتمسك باطلاقها في عدم اعتباره ، بل لا بد من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه - فتأمل جيدا .
شرح
وبذلك تبين ان ما توهمه بعض من أن لازم قول الصحيحي عدم التمسك بالاطلاق في غير محله . هذا كله فيما لو كان الشك في اعتبار الشارع شيئا زائدا على العرف ( نعم لو شك في اعتبار شيء فيها ) أي في المعاملة ( عرفا ) كما لو شك في أن البيع في مثل الدار والعقار يصدق على المعاطاة المجردة من اللفظ أم لا ( فلا مجال المتمسك باطلاقها ) أي باطلاق ألفاظ المعاملات ( في عدم اعتباره ) أي عدم اعتبار ذلك المشكوك ، وذلك لعدم احراز عنوان المطلق حينئذ ، بناء على كونه موضوعا للصحيح ( بل لا بد ) حين الشك ( من اعتباره ) في المعاملة ، إذ لو أجرى المعاملة بدون ذلك المشكوك ، لم تؤثر الأثر المطلوب ظاهرا ( لأصالة عدم الأثر بدونه ) أي بدون ذلك المشكوك ، وهذه هي اصالة الفساد المعروفة في أبواب المعاملات حين الشك ( فتأمل جيدا ) .
ولا يذهب عليك ان اصالة الفساد في المعاملة لا تنافي اصالة الصحة المشهورة ولا اصالة اللزوم التي ذكرها غير واحد من العلماء تبعا للعلامة « قدس سره » كما بينها الشيخ « ره » في باب الخيارات من المكاسب .
أما الأول : فلان اصالة الصحة انما تجري في الشبهات المصداقية بعد وقوع الفعل ، إذ دليلها « ضع امر أخيك على أحسنه » « 1 » ونحوه ، وذلك كما لو عامل معاملة مع العلم بشرائط المعاملة وموانعها ثم شك في انّه هل كانت المعاملة في حال صغره ، أو كان الطرف مأذون التصرف ونحوه ، فإنه يجري
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ص 614 .