الثالث :
شرح
اصالة الصحة ، على اشكال في بعض الموارد كما ذكره الشيخ « ره » في الرسائل وامّا اصالة الفساد فمجراها في الشبهات المفهومية ، كما لو شك في مدخلية اللفظ في عقد البيع ونحوه ، والسر فيه انه من باب العنوان والمحصل على ما هو مبنى بعض الاعلام .
وأما الثاني : فلان اصالة اللزوم فرع اصالة الصحة ، وحيث انتفى الأصل انتفى الفرع ، وفي المقام بحث طويل أوكلناه إلى تقريرات مباحث الأستاذ .
( الثالث : ) من الأمور الباقية في المقام بيان كيفية دخالة شيء في المركب بحيث لو انتفى ذلك انتفت التسمية ، وقبل الشروع في المطلب لا بأس ببيان الفرق بين الجزء والشرط فنقول : لو دل الدليل على اعتبار شيء في شيء يكون ذلك الشيء جزءا ، ولو دل الدليل على تقييده به يكون شرطا .
قال العلامة القوچاني « ره » ان الجزء ما كان داخلا في أصل قوام المركب والشرط ما كان خارجا عنه وان كان منشأ الخصوصية ، ويفرق بينهما بأن الشرط ما كان اعتباره لفائدة في غيره ، والجزء ما كان اعتباره لفائدة متعلقة به بذاته ، وان كان تحصيلها منه متوقفا على انضمام سائر الأجزاء اليه ، وبأن الشرط ما كان صفة وحالة ، والجزء ما كان فعلا ، والكل متقاربة « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه .
ثم انّه تظهر الثمرة بين الجزئية والشرطية بلزوم قصد القربة في أجزاء العبادة ، إذ الامر بالكل المشروط بقصد القربة عين الامر بالاجزاء بخلاف الشروط ، إلّا أن يدل دليل خارج على لزوم قصد القربة في الشرائط ، كما دل
هامش
( 1 ) حاشية القوچانى على الكفاية ج 1 ص 30 .