شئ في تأثيرها شرعا ، وذلك لان اطلاقها لو كان مسوقا في مقام البيان ينزل على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف ، ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم ،
شرح
( شيء ) من الاجزاء والشرائط ( في تأثيرها شرعا ) .
نعم قد يستشكل في التمسك بالاطلاق بناء على الوضع للصحيح الشرعي فقط ، لكن تبيّن الجواب عنه مما تقدم ، ( وذلك ) أي وجه التمسك بالاطلاق مع كونها أسامي للصحيح ( لان اطلاقها ) أي اطلاق ألفاظ المعاملات ( لو كان مسوقا في مقام البيان ) بأن تمت مقدمات الحكمة ( ينزل ) ذلك الاطلاق ( على أن المؤثر عند الشارع هو المؤثر عند العرف ) من غير اختلاف بينهما في المفهوم ، ( و ) كشف ذلك الاطلاق عن انه ( لم يعتبر في تأثيره ) أي تأثير المؤثر ( عنده ) صلى اللّه عليه وآله ( غير ما اعتبر فيه ) أي في التأثير ( عندهم ) إذ لو كان شيء زائدا على المفهوم العرفي هناك ، لزم عليه البيان وإلّا يكون نقضا لغرضه .
والحاصل : ان المعاملات لما كانت أمورا عرفية مفهوما ومصداقا ، يصح أن ينزل اطلاق كلام الشارع على المعاني العرفية ، وحينئذ يكون فهم العرف في التعيين متبعا ما لم يصل من الشارع اعتبار جزء أو شرط ، ومع الاعتبار يقيد المفهوم العرفي بمقدار ثبوت الخلاف ، ويبقى الاطلاق في سائر ما شك في دخله بحاله متبعا ، كما هو الشأن في جميع المطلقات .
مثلا : لو علم من الشرع اشتراط البلوغ في المتعاقدين قيد المفهوم العرفي بهذا القيد ، ولو شك في اشتراط اللفظ في العقد حتى لا تصح المعاطاة ، يتمسك