تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره حيث إنه منهم ، ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره كان عليه البيان ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضا ، ولذا يتمسكون بالاطلاق في أبواب المعاملات ، مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح .
شرح
باطلاق« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » أو اطلاق« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » في نفي هذا الشرط فيحكم بصحة المعاطاة . وينزل كلام الشارع على الفهم العرفي ( كما ينزل عليه اطلاق كلام غيره ) حين الاطلاق ( حيث إنه ) صلى اللّه عليه وآله ( منهم ) أي من العرف ، فكلامه مثل كلامهم ، الا في ما نص على خلافهم ( ولو اعتبر ) صلى اللّه عليه وآله ( في تأثيره ) أي في تأثير العقد ( ما شك في اعتباره ) كاللفظ في البيع ونحوه ( كان عليه البيان ) لئلا يكون نقضا لغرضه ( و ) وجب ( نصب القرينة عليه ) أي على ما اعتبره زائدا على العرف ( وحيث لم ينصب ) القرينة على خلاف المفهوم العرفي ( بان عدم اعتباره ) أي عدم اعتبار ذلك المشكوك ( عنده ) صلى اللّه عليه وآله ( أيضا ) أي كما لم يعتبر عند العرف . ( ولذا ) أي ولعدم كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح موجبا لا جمالها ترى الفقهاء من الصدر الأول إلى الحال الحاضر ( يتمسكون بالاطلاق ) في نفي الجزئية والشرطية المشكوكة ( في ) جميع ( أبواب المعاملات ) الأعم من العقود والايقاعات ( مع ذهابهم ) في هذه المسألة ( إلى كون ألفاظها ) أي ألفاظ المعاملات ( موضوعة للصحيح ) فقط .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) المائدة : 1 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 168 | السيد محمد الحسيني الشيرازي