كما لا يخفى فافهم .
الثاني : ان كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها كألفاظ العبادات ، كي لا يصح التمسك باطلاقها عند الشك في اعتبار
شرح
ومما ذكر تبين جواز التمسك بالاطلاقات الواردة في بيان المعاملات فيما لو شك في شرط أو جزء ، وفي المقام كلمات للاعلام وشحنا بها تقريرات مباحث بعض أساتيذنا دام ظله .
ثم إن بعض الاعلام ذكر في وجه التمسك باطلاق المعاملات ما حاصله : ان المراد بالمسبب هو الاعتبار الصادر من البائع المظهر باللفظ أو بغيره ، والاعتبار أمر قائم بالمعتبر بالمباشرة بلا احتياج إلى سبب أو آلة ، وعلى هذا فلو كان دليل الامضاء من الشرع واردا في مقام امضاء الاعتبارات الصادرة من المتعاملين ، فمقتضى اطلاقه وعدم التقييد بمظهر خاص يثبت عموم الامضاء لكل ما يمكن أن يكون مظهرا له ، وبهذا يتم وجه التمسك بالاطلاق في المعاملات ( كما لا يخفى فافهم ) لعله إشارة إلى بعد ما ذكره من كون الاختلاف بين الشرع والعرف انما هو في المصاديق ، فإنه لا برهان عليه ، بل قد يكون البرهان على خلافه كما حقق في محله .
( الثاني ) من الأمور الثلاثة الباقية في بيان أن ما ذكر من الثمرة بين الصحيحي والأعمى في باب العبادات لا تجري في باب المعاملات ، إذ ( ان كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها ) بحيث لا يمكن التمسك بها عند الشك لما تقدم ، وليست ( كألفاظ العبادات ) على القول بوضعها للصحيح ( كي لا يصح التمسك باطلاقها ) أي باطلاق ألفاظ المعاملات ( عند الشك في اعتبار )