ان كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم لعدم اتصافها بهما كما لا يخفى ، بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى ، وأما ان كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال ،
شرح
والايقاعات ، بقرينة مقابلتها بالعبادات ، فالكلام يشمل حتى الطلاق والعتق ونحوهما ( ان كانت موضوعة للمسببات ) مثل أن يكون البيع عبارة عن ملكية حاصلة من تمليك العين بعوض ، والإجارة تمليك المنفعة كذلك ، والطلاق إزالة قيد النكاح بلا عوض ، ( فلا مجال للنزاع في كونها ) أي كون هذه الالفاظ ( موضوعة للصحيحة أو الأعم ) وذلك ( لعدم اتصافها ) أي اتصاف المعاملات ( بهما ) أي بالصحة والفساد ( كما لا يخفى ) إذ أن الصحة عبارة عن تمامية الشيء بحيث يترتب عليه الأثر المطلوب منه ، والفساد عبارة عن عدم التمامية بحيث لا يترتب عليه الأثر المطلوب ، وهذا انما يتصور فيما كان الشيء مركبا واما إذا كان بسيطا فوجوده وصحته مساوقان ، فلا يمكن فيه الوجود دون الصحة حتى يطرأ عليه الفساد ، مثلا يعقل في الصلاة الصحة ، باعتبار اجتماع الاجزاء والشرائط والفساد باعتبار وجود بعض الاجزاء ، وعدم وجود بعض مثلا ، اما كون الشيء لزيد فلا يتصور فيه الفساد أصلا إذ الشيء اما ملك لزيد أم لا .
والحاصل : ان الشيء لو كان بسيطا لا يتصف بالصحة والفساد ( بل ) يتصف ( بالوجود تارة ) ان كان سببه موجودا ( وبالعدم أخرى ) ان كان سببه مفقودا ( وأما ان كانت ) ألفاظ المعاملات ( موضوعة للأسباب ) كأن يكون البيع موضوعا لبعث والطلاق موضوعا لهي طالق ، وكذا سائر الالفاظ ( فللنزاع فيه ) أي في كونها موضوعة للصحيح أو الفاسد ( مجال ) فالصحيحي يقول