تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أي بلا واسطة في العروض هو نفس موضوعات مسائله عينا ، وما يتحد معها خارجا وان كان يغايرها مفهوما
شرح
الثاني : الواسطة في العروض والمراد بها ان العرض يعرض ابتداء للواسطة ونسبته إلى المعروض من قبيل الوصف بحال المتعلق ، كاللون العارض للجسم بواسطة السطح . الثالث : الواسطة في الاثبات ، والمراد بها سبب العلم والتصديق بكون المحمول للموضوع ، كالتغير في « العالم متغير وكل متغير حادث » . إذا عرفت هذا فاعلم أن المصنف ( ره ) جعل العرض الذاتي عبارة عن القسمين الأول والثالث ( أي ) العرض الذي يعرض ( بلا واسطة في العروض ) سواء كان مع واسطة في الثبوت أو في الاثبات ، وعليه فالعرض الغريب هو ما له واسطة في العروض خلافا لما تقدم من الميزان المشهور . ان قلت : ما ذكرتم من أن موضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية غير تام ، لما نرى من خروج أغلب العلوم عن هذه الضابطة . مثلا الرفع والنصب والجر في النحو أعراض غريبة بالنسبة إلى الكلمة ، لأنها انما تلحق الكلمة بواسطة أمر أخص خارج ، كالفاعلية والمفعولية وكونها المضاف إليها ، وكذلك الوجوب والحرمة انما يلحقان الامر والنهي الواردين في الكتاب والسنة ، بواسطة أمر خارج أعم وهو كون مطلق الامر للوجوب . قلت : ان الموضوع في كل علم لا يكون مقيدا بشرط شيء ولا بشرط لا بل ( هو نفس موضوعات مسائله عينا ) فيكون لا بشرط ، واللا بشرط يجتمع مع الف شرط ، فالكلمة عين تلك الثلاثة ( و ) هي ( ما يتحد معها خارجا وان كان ) الفرق بين موضوع العلم وموضوعات المسألة هو ان موضوع العلم ( يغايرها مفهوما ) فان مفهوم الكلمة شيء ، ومفهوم الفاعل شيء آخر ، ومفهوم
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 13 | السيد محمد الحسيني الشيرازي