في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح بقرينة انها مما بنى عليها الاسلام ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية ، إذ لعل أخذهم بها انما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك لا يقتضى استعمالها في الفاسد أو الأعم والاستعمال في قوله : فلو ان أحدا صام نهاره الخ كان كذلك أي بحسب اعتقادهم أو للمشابهة والمشاكلة ،
شرح
الواقعة ( في الرواية الأولى ) هو الأعم بل نقول المراد منها ( هو خصوص الصحيح ) وذلك ( بقرينة ) قوله عليه السّلام : ( انها مما بني عليها الاسلام ) فان البناء على الصحيح بديهة .
( و ) ان قلت : هذا ينافي قوله عليه السّلام : « فأخذ الناس » وقوله : « لم يقبل له » وقوله : « فلو ان أحدا » كما تقدم .
قلت : ( لا ينافي ذلك ) أي كون المراد بالرواية خصوص الصحيح ( بطلان عبادة منكري الولاية ) وجه عدم المنافاة ( إذ لعل أخذهم بها ) أي بالأربع ( انما كان بحسب اعتقادهم لا ) في نفس الامر ( حقيقة ) فالمراد هو الصحيح لكنه اعتقادي ( وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد ) مجازا ( أو الأعم ) ، ومثله قوله « لم يقبل » الخ . وقوله : « فلو أن أحدا » الخ .
نعم يبقى الاستخدام ولا ضير فيه بعد وجود القرينة وهي قوله عليه السّلام « بني الاسلام » كما تقدم .
( و ) بهذا تبين أن ( الاستعمال في قوله ) عليه السلام : ( فلو أن أحدا صام نهاره الخ كان كذلك أي ) ان المراد بالصوم الصوم الصحيح ، لكن ( بحسب اعتقادهم ) لا بحسب نفس الامر حقيقة ( أو للمشابهة والمشاكلة ) يعني ان اطلاق ألفاظ العبادات على عبادة العامة للمشابهة مع الاعمال الصحيحة .