تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقوله عليه السلام : دعى الصلاة أيام أقرائك « 1 » ضرورة انه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحة النهى عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . وفيه : ان الاستعمال أعم من الحقيقة مع أن المراد
شرح
قوله فأخذ الناس بالأربع الا على طريق الاستخدام وهو خلاف الظاهر . « تنبيه » يمكن قراءة نهاره وليله مرفوعا ومنصوبا . ( وقوله عليه السّلام : دعى الصلاة أيام أقرائك ) وجه الاستدلال : انه لو كان المراد من الصلاة الصلاة الصحيحة ، لزم كون الامر ارشاديا ، أو أن الامر تعلق بغير المقدور ، وذلك لان الحائض لا تتمكن من الصلاة الصحيحة ، فان أمرت حينئذ بتركها كان من قبيل لا تطر ، فلا بد أن يراد بالصلاة الأعم من الفاسدة ، فيكون المعنى دعي الصلاة ، وتنطبق حينئذ على الفاسدة ، ولأجله تكون الصورة منهيا عنها . ( ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها ) أي من الصلاة في دعى الصلاة ( الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها ) إلّا ارشاديا وذلك ( لعدم قدرة الحائض ) تكوينا ( على الصحيحة منها ) كعدم قدرة الجنب من الصلاة الصحيحة تكوينا . والحاصل الامر دائر بين أن يكون الامر ارشاديا ، وبين أن يكون متعلقا بغير المقدور ، وبين أن يكون لفظ الصلاة مستعملا في الفاسد مجازا ، وبين أن يكون لفظ الصلاة اسما للأعم ، والثلاثة الأول باطلة فتعين الرابع . ( وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ) فالقدر المسلم استعمال اللفظ في الروايتين في الأعم ، لكن كون هذا الاستعمال حقيقة لم يدل عليه دليل . وقد تقدم غير مرة ان التمسك بأصالة عدم القرينة تجري لاثبات أصل المراد لا لاثبات انه على نحو الحقيقة أو المجاز ( مع ) انا لا نسلم ( ان المراد ) بهذه الالفاظ
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 25 - التهذيب ج 1 ص 108 .