وفي الرواية الثانية النهى للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة ، وإلّا كان الاتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصلاة بل بما يسمى في العرف بها ولو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا ، وان لم تقصد به القربة ، ولا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية
شرح
وكلمة أو اما عطف على قوله بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، واما عطف على قوله أي بحسب اعتقادهم ، والأول أصوب والثاني أقرب .
وعلى كل تقدير فهذا جواب ثالث عن الرواية ، وحاصله ان يكون الاستعمال في الفاسد ولكن أطلق اللفظ الموضوع للصحيح عليه باعتبار مشابهة عمل تاركي الولاية صورة لعمل الآخذين بها ( وفي الرواية الثانية ) أي مع أن الرواية الثانية - وهي دعى الصلاة - نقول : ان الصلاة مستعملة في الصحيحة و ( النهي للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة ) في وقت الحيض فمفاد دعى الصلاة عدم تمكن الحائض منها ( وإلّا ) يكن النهي للارشاد بل كان مولويا لزم حرمة اتيانها بصورة الصلاة لتمرين طفلها وغيره .
وبعبارة أخرى ( كان الاتيان بالأركان ) الصلاتية ( وسائر ما يعتبر في الصلاة ) من الاجزاء والشرائط ( بل ) كان الاتيان ( بما يسمى في العرف بها ) أي بالصلاة ( ولو أخل بما ) هو ركن لكن بحيث ( لا يضر الاخلال به بالتسمية ) باسم الصلاة ( عرفا محرما ) خبر كان أي يلزم من كون النهي مولويا حرمة صورة الصلاة ( على الحائض ذاتا وان لم تقصد به ) أي باتيانها ( القربة ) حتى تكون محرما تشريعا . ( ولا أظن أن يلتزم به ) أي بكون صورة الصلاة محرمة على الحائض ذاتا ( المستدل بالرواية ) للأعم