تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فتأمل جيدا .
شرح
( فتأمل جيدا ) . ولتوضيح المقام لا بأس بالإشارة إلى ما ذكره الشيخ الأنصاري « قده » في كتاب الطهارة قال : ثم إنه لا اشكال في تحريم الصلاة من حيث التشريع وهل هي محرمة ذاتا كقراءة العزائم أو لا حرمة فيها الا من جهة التشريع بفعل الصلاة الغير المأمور بها وجهان : من التصريح بعدم الجواز والامر بالترك في النصوص وأكثر معاقد الاجماعات . ففي صحيحة زرارة إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة « 1 » ، وفي صحيحة أخرى : لا تحل لها الصلاة « 2 » ، وفي أخرى إذا دفقته - يعني الدم - حرمت عليها الصلاة « 3 » ونحوها غيرها ، وفي المنتهى يحرم على الحائض الصلاة والصوم وهو مذهب عامة أهل الاسلام ، ومن أن الظاهر توجه التحريم والامر بالترك في الأدلة على فعل الصلاة على وجه التعبد والمشروعية كما كانت تفعلها قبل الحيض ولا كلام في حرمة ذلك لأنه تشريع وتعبد بما لم يأمر به الشارع . وانما تظهر الثمرة في حسن الاحتياط لها بفعل الصوم والصلاة الواجبين أو المندوبين عند الشك في الحيض مع فرض عدم أصل أو عموم يرجع اليه ، فان قلنا بالتحريم الذاتي لم يحسن لها الاحتياط سيما بفعل المندوبة ، والأقوى عدمه للأصل وظهور النواهي فيما ذكرنا مع أن أوامر الترك واردة في مقام رفع الوجوب ، ولذا أبدل التحريم في المعتبر والنافع بعدم الانعقاد ، فقال في المعتبر : لا تنعقد للحائض صوم ولا صلاة وعليه الاجماع « 4 » ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 29 . ( 2 ) هي نفس الصحيحة الأولى ليست غيرها . ( 3 ) ما وجدت المصدر . ( 4 ) طهارة الشيخ ص 206 .